لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

138

في رحاب أهل البيت ( ع )

والمتأخّرون ، والبصريّون والبغداديّون على أنّ بيعة أبي بكر الصديق بيعة صحيحة شرعية ، وأنها لم تكن عن نص ، وإنّما كانت بالاختيار الذي ثبت - بالاجماع وبغير الاجماع - كونه طريقاً إلى الإمامة . واختلفوا في التفضيل ، فقال قدماء البصريين كأبي عثمان عمرو بن عُبيد ، وأبي إسحاق إبراهيم بن يسار النظام ، وأبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ ، وأبي معن ثمامة بن أشرس ، وأبي محمد هشام بن عمور الفُوطي ، وأبي يعقوب يوسف بن عبد الله الشحّام ، وجماعة غيرهم : إنّ أبا بكر أفضل من علي ( ع ) ، وهؤلاء يجعلون ترتيب الأربعة في الفضل كترتيبهم في الخلافة . وقال البغداديون قاطبة - قدماؤهم ومتأخروهم - كأبي سهل بشر بن المعتمر ، وأبي موسى بن صبيح ، وأبي عبد الله جعفر بن مبشر ، وأبي جعفر الإسكافي ، وأبي الحسين الخياط ، وأبي القاسم عبد الله بن محمود البلخي وتلامذته : إنّ علياً ( ع ) أفضل من أبي بكر . وإلى هذا المذهب ذهب من البصريين ، أبو علي محمد بن عبد الوهاب الجبّائي أخيراً ، وكان من قبل من المتوقفين ، كان يميل إلى التّفضيل ولا يصرّح به ، وإذا صنّف ذهب